webinfo@synod-sl.org

الكنيسة وخدمة الكلمة

الكنيسة وخدمة الكلمة

الكنيسة
تحرص كنائس الإصلاح الإنجيلي على تشجيع المؤمنين على الالتزام الروحي من خلال انضمامهم إلى عضوية رعيةٍ محليةٍ معينة. فالقديس أوغسطينوس يقول  الكنيسة لا تزال أُمَّنا؛ فهي التي علّمتنا عن المسيح يسوع. والكتاب المقدس يوضح أن المسيح أحب الكنيسة وبذل نفسه من أجلها (أفسس 5: 25). إن ذلك سبب كافٍ كي لا نتجاهل حضورنا والتزامنا بالكنيسة. لقد دعيت الكنيسة عروسَ المسيح التي أحبها (1 كورنثوس 11: 2)، ومحبته جعلته أميناً لها، حتى حين تتعثر هي في أمانتها له.
لقد حفظ الله كنيسته على مدى العصور، لأنها سلّمت خبرَ الإنجيل وقصة المسيح الرب وما فعله من أجلنا، إلى الأجيال المتعاقبة. ولأنها من خلال شهادتها حافظت على الوعي الروحي بأن المسيح ما زال حياً يعمل بقوة الروح في حياة أولئك الذين يثقون به.
لقد عرّفت الكنائس الإنجيلية المصلَحة الكنيسة الأمينة بعلاماتٍ ثلاث:
1- حيث يكرز بالكلمة المقدسة باستقامة؛
2- حيث يمارس السرّان المقدسان (المعمودية والعشاء الرباني) بصحة؛
3- حيث تعاش الحياة المسيحية المشتركة بنقاء.
خدمة الكلمة
اتسمت خدمة يسوع بإشباع الجياع وشفاء المرضى والتحنن على المطرودين ومحبة الخطاة. لكن من منا يمكنه أن يتجاهل حقيقة أن خدمة يسوع إنما بدأت وانتهت بالوعظ. لذلك، ليس مستغرَباً أن نجد الأهمية التي تعطيها كنائس الإصلاح الإنجيلي لخدمة الكلمة من خلال الوعظ، حيث تحتل العظة مكاناً مركزياً في خدمة العبادة.
وعلى العظة أن تكون كتابية ومفهومة ومباشرة وذات سلطان. لقد سلّم يسوع هذه الخدمة الى الكنيسة عندما دعاها إلى الكرازة بالإنجيل للعالم أجمع (مرقس 16: 15). ولخدمة المنابر – عبر الكلمة الموعوظة – هدفٌ مزدوج، هو حث غير المؤمن على اتخاذ قرارٍ للعيش مع المسيح، وبناء المؤمن للتقدم في الحياة الروحية والكتابية.
إن خدمة المنبر من خلال الوعظ والتعليم هي هبة من الهبات التي منحها المسيح إلى كنيسته من أجل التجديد المستمر لحياتها وشهادتها. فالكنيسة تنهض وتنمو عندما تجتمع للإصغاء الى كلمة الله. وحيثما يكون خادم المنبر واضحاً في هويته الوعظية والتعليمية، وفي نقل الإيمان، تتجه أغلب الأمور في الكنيسة الى القوة في التأثير.
“في البدء كانت الكلمة”؛ وهؤلاء الذين خُلِقُوا من الكلمة، أُعطي لهم أن لا يحيّوا بالخبز وحده، “بل بكل كلمةٍ تخرج من فم الله”.
القس جوزيف قصّاب