|
 |
| رسالة الموقع |
| < السابق التالي > |
 الفكر اللاهوتي للوحدة 1/5/2009الفِكر اللاهوتي عند بولس عن الوحدة
البحث في الفِكْر اللاهوتي عند بولس الرسول عن شخصية المسيح بَحثٌ شاقّ، لكنَّه مُشوِّق ومُمْتِع جداً. لم يكُن بولس لاهوتياً أكاديمياً متفرِّغاً، بل حَصَر خدمته وكلّ حياته في الكرازة والتبشير والتعليم. فيقول: "لأنَّ المسيح لم يرسلني لأُعمِّد، بل لأُبشِّر" (1كو17:1). فجاءت تعبيراته اللاهوتية عفوية. فعندما أراد أنْ يعلِّم أهل فيلبي التواضع وإنكار الذات والوحدة، أعطاهم نموذجاً مِمَّا عمله المسيح نفسه. وفي الآيات (5:2-11) أورد مُلخَّصاً لحياة المسيح: لاهوته، تجسُّده، صلبه، قيامته، صعوده، والتعبُّد والسُّجود له من السمائيين والأرضيين. كلّ ذلك قاله بولس ليُعلِّم أهل فيلبي التواضُع والوحدة. إذاً فبولس لم يَتْبَع مَنهَجاً لاهوتياً مُنظَّماً في رسائله، بل المَدخَل عنده دائماً هو المسيح نفسه فيأخذه نموذجاً لكلّ شيء. فيقول: "أمَّا نحن فلنا فِكر المسيح" (1كو16:2)، "فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيَّ" (غل20:2). فمَن يريد أنْ يعرف مَن هو المسيحي، يقول له بولس: هو الذي مات مع المسيح، وقام مع المسيح، ويحيا في المسيح. ومَن يريد أنْ يعرف ما هي الكنيسة، يقول له بولس: هي جسد المسيح، ولها روح وفِكر المسيح. ومَن يريد أنْ يعرف ما هي نهاية كلّ شيء، وما هو مصيره، يقول له بولس: نكون معه كلَّ حين. وهكذا ربط بولس بين تعاليم المسيح وبين شخصه الفريد. فبقدر ما نتعلَّم عَن المسيح، بقدر ما نأخذ مِن المسيح شخصياً. فما هو الفِكر اللاهوتي عند بولس عن الوحدة؟
للمزيد |
|
 |
|
 |
|