This site requires Flash Player 8. Click here to upgrade.
الرئيسية | من نحن | أخبار السينودس | تاريخ السينودس | نظام السينودس | قوانين وإعترافات | الإتصال بنا | English
 
أقسام الموقع
كنائس السينودس
المدارس
المستشفيات
دور المسنين
مراكز المؤتمرات
المؤسسات المشتركة
المجالس واللجان
التربية المسيحية
ملفات مفيدة
الترانيم
مواقع صديقة
صور لبعض مؤسسات السينودس
من عظات الكنائس





ترنيمة الاسبوع
من الملفات المفيدة










درجات الحرارة في سوريا
دمشق
اليوم 20 36
غداً 21 37
حلب
اليوم 24 37
غداً 24 37
اللاذقية
اليوم 23 32
غداً 24 32
حمص
اليوم 22 34
غداً 22 35
درعا
اليوم 21 36
غداً 21 35
القامشلي
اليوم 23 41
غداً 23 41
أخبار الكنيسة























عظات ودراسات روحية - علما الشعب
إن هذه العظة تعبر عن رأي شخصي وليست بالضرورة تعبر عن رأي السينودس الانجيلي الوطني في سوريا ولبنان
صناع مشاكل في العُمر البهيج - 4/10/2009

(10) صنَّاع مشاكل في العُمر البهيج
(يشوع 6:14-15/ 2كورنثوس 13:4-18)

مُناسَبة مناسِبة في اليوم العالمي للمُسنِّين، أول تشرين أول، أن نتكلَّم عن المُسنِّين في سلسلة (صنّأع مشاكل). فهَل المُسِنّ صانع مشاكل؟ في تأمُّلاتنا السابقة كان صُنَّاع المشاكل شريحة نوعِيَّة مِن الناس، أما هنا فهم شريحة عُمْريَّة. لقد اعتدنا، خاصة في مُجتمعنا الشَّرقي، أنْ نَنْظُر إلى التَّقدُّم في العُمْر على أنَّه مرحلة كئيبة، لا يفعل المَرْء فيها شيئاً سوى انتظار لحظة الوداع. وهذا الفِكْر كفيل وحده بأنْ يجعل المُسِنّ صانع مشاكِل لنفسه ولأهله. لكن الحقيقة أنَّ هذه الفِكْرة خِدعة كاذبة، تَحرِمنا مِن الاستمتاع بمرحلة عُمريَّة هي بِحَقّ العُمْر البَهيج. لذا علينا أنْ نَنْفُض غُبار تلك المفاهيم الخاطئة عن أذهاننا، ونعرف الحقيقة المؤسَّسة على تعاليم كلمة الله. فكيف تصير تلك الحياة مليئة بالنجاح والفرح والانتعاش الروحي والسَّلام النفسي؟

مشاكل الشيخوخة أمْ شيخوخة المشاكل؟
هلل للشيخوخة مشاكل، أمْ الشيخوخة كلَّها مشاكل؟ هناك مشاكل عامة للشيخوخة تحدث لجميع المُسنِّين، لكن هناك مشاكل أخرى يسبِّبها بعض المُسنِّين. فهناك مُسنّ حلو المعشر، مُحِبّ ومحبوب، وهناك مُسنّ مُخيف كثيراً لمَن حوله. ومعظم الشباب يظنّون أنَّهم لن يَشيخوا أبداً، ويَظُنّ مُعظَم الشيوخ أنَّهم شباب دائماً. كما أنَّ البعض يرون أنَّ مرحلة الشباب هي مرحلة الطَّلب والتَّحصيل، والرُّجولة مرحلة العمل والنَّشاط، والشيخوخة مرحلة الرَّاحَة السَّكينَة. الأمر الذي يَدْفَع بهم إلى التَّكاسُل والتَّقاعُد والشُّعور بالفَراغ والمَلَل، إذْ يَفْقدون مُبرِّرات حياتهم. لذا يُسبِّبون العديد مِن المشاكل، لأنفُسهم ولأهلِهم. فبالإضافة إلى كلّ ما تقدَّم وبيَّنَّاه عن صُنَّاع المشاكل، الذي لا يُفَرِّق بين شابٍ وكَهْل، يأتي الخوف على رأس المشاكل التي يُعاني منها المُسنّ ويَصْنَعها: فهو يخاف مِن أمراض وأخطار الشيخوخة. ويخاف مِن نفسه، بسبب شعوره باليأس واستِسلامِه لخريف الحياة. ويخاف مِن الناس، إذْ يعتَقِد أنَّه فَقَد قيمته بسبب عُمْره. ويخاف مِن المرآة التي تُعتبر إحدى متاعب وهموم المُسنِّين، خاصة للنِّساء منهم، لأنَّها تُذكِّرهم


بالحقيقة التي يريدون إنكارها. والشَّكّ، فهو يشكّ كثيراً في نيَّات الذين يتقرَّبون إليه، ويظُنّ أنَّهم يَسْتَغِلّون كِبَر سِنِّه وضعف قواه الجسدية. والعِناد والانْغِلاق على الماضي، حيث يريد أنْ تسير كافة الأمور، بما فيها حياة أولاده وأحْفَاده، كما يراها هو بحسب مَعاييره. لذلك، مِن السَّهل أنْ يكون صانع مشاكل دون أن يقصد ذلك. لكن، هل يمكن أنْ تكون هذه المرحَلَة العُمريَّة مُبْهِجَة؟

كيف تعرف أنَّك تقدَّمْتَِ في العُمْر؟
عندما تنثني رُكْبَتاك تحت ثِقَل وَزنك مهما كان قليلاً. عندما تجلس على كرسي هزَّاز ولا تستطيع أنْ تَهزّه. عندما يتألَّم كلّ جُزء في جسمك والجُزء الذي لا يؤلمك يكون قد فَقَد الإحساس. عندما تنحني لتربط حذاءك وتُفكِّر، هل هناك شيء آخَر عليَّ أنْ أعمله وأنا مُنْحَنٍ؟ عندما ينمو الشَّعر على أُذُنك. عندما تقِف على ساقٍ واحِدة ولا تستطيع أنْ ترتدي بنطلونك. عندما تُكلِّفك الشُّموع أكثر مِن قالب الكاتوه في عيد ميلادك. عندما تَظْهَر بُقَع بُنِيَّة اللون على يدَيْك. هذه بعض علامات مرحلة الشيخوخة. هذه بعض الظواهر التي تبيِّن لنا أنَّنا دخلنا في مرحلة الشيخوخة.

كيف نَجْعَله عُمْراً بَهيجاً؟إنَّ السنوات الأخيرة مِن العُمر يمكن أنْ تكون مُبهِجَة ومُثمِرَة. إنَّ استمرار النشاط في الحياة هو المَطْلَب الرئيسي لشيخوخة مُبهِجة ناجِحَة. إنَّ تقدُّم العُمر يُشْبِه الانزلاق على الماء، عندما تُبطئ، فإنَّك تغوص في الماء. لذلك استمرّ في الانهماك بالحياة. لقد كانت العلامة المُميِّزة لحياة "كالب" (عدد13-14/ يشوع14) ترتَكِز على هذه الفِكْرة. فعندما وَصَل إلى الخامِسَة والثمانين مِن عُمره، أظهَر تفاؤلاً مثل شابٍ في العشرين. وقال "لَمْ أَزَل اليوم مُتَشَدِّداً كما في يوم أرْسَلَني موسى" (يش11:14). كان مُنْهَمِكاً في الحياة في شبابه، وفي رجولته، وفي شيخوخته أيضاً. إنَّ نشاطه المُستمرّ في الحياة، وتفاؤله بأنه سوف يحقِّق المزيد، كانا أمرَيْن ضروريَيْن لطول عُمره.

خَمْس نصائح ليَمْتدّ عُمْرَك:
(1) امتنِع عن التدخين نهائياً، فهو المسؤول عن 20% مِن وفيَّات مرضى القلب و50% مِن وفيَّات مرضى السَّرطان.
(2) تناول أغذية مُنخَفِضَة الدَّسَم لتقليل فُرَص تصلُّب الشرايين وأمراض القلب.
(3) استخدم عضلاتك وإلا ستفقِدها. إنَّنا في التمرينات الرياضية، كالمشي، نُجْهِد أجسادنا، لكن لنُبْقي أعضاءنا جيِّدة ووظائفها صحيحة. أيضاً استخدم ذهنك وإلا ستفقده. فكلَّما استخدمتَه، كلَّما عمل بطريقة أفضل.
(4) اضْحَك مِن قلبك. إنَّنا لا نتوقَّف عن الضَّحك لأنَّنا كبُرنا في العُمر، بل العكس، لقد كبُرنا لأنَّنا توقَّفنا عن الضَّحك. الضَّحك لا يُبعِد عنك الطبيب فحَسب، لكنَّه بكل تأكيد يجعل جميع أوقات حياتك أكثر احتمالاً. قال أحدهم: إنَّ الضَّحك يُشْبِه حَفَّاضَة الطِّفل، إنَّها لا تَحلّ الأمور حَلاً دائماً، لكنَّها تجعل الحياة مقبولَة أكثر لفَترة مِن الوقت.
(5) ثَبَتَ أنَّ الذين لديهم إيمان حقيقي، يميلون إلى الحياة مُدَّة أطول مِن الذين ليس لديهم ذلك الإيمان. وهناك أربعة أسباب لصحَّة هذه الحقيقة: فمَن لديهم إيمان يرون أجسادهم المادية كهَيكَل الله، الأمر الذي يُحدِث فَرْقاً هائلاً في كيفية تعامُلهم مع أجسادهم (1كورنثوس 17،16:3) & مَن لديهم إيمان يثِقون في مشيئة الله الصَّالِحَة وقُدْرَته التَّامَة على كلّ شيء، رغم العوائق التي تعترض حياتهم (رومية28:8) & مَن لديهم إيمان يَثِقون أنَّهم جُزء مِن عائلة كبيرة مُمْتَدَّة، فيتغلَّبون بذلك على الشُّعور بالوحدة. قال أحد المُتقدِّمين في العُمر: أنا لا أخشى الموت، بل أخشى مِن الحياة وحيداً إلى أنْ أموت & ومَن لديهم إيمان يَسْتَمرُّون في انشغالهم في الحياة الكنسية وخدمة الرَّب.


لقد أثبَتَت الأبحاث أنَّ الانهماك في الحياة الروحية والخدمة الكنسية يؤدي إلى مقدار أقَلّ مِن العَجْز الجسدي، ونِسْبة أقلّ مِن الكآبة. فالحياة تُشْبه ركوب الدرَّاجَة، لَن تسقط مِن عليها إلا إذا توقَّفْتَ عن تحريك البَدَّال.

يقول (بيتر بترسون): سوف تُصبح الشيخوخة العالمية القضية السياسية والاقتصادية التي تجاوزت الحدّ في القرن ال21. ذلك لأنَّه بسبب التَّقدُّم الطبِّي المُذْهِل، وتقدُّم العلوم والثقافة الغذائية والوَعي الصحِّي، فإنَّ مُعظم الناس سيعيشون أكثر مِمَّا يتوقَّعون. ومِن المُمكِن تأجيل سِنّ التقاعُد إلى عمر 70-80 وسيسعى بعضهم للحصول على مِهَن جديدة. في الماضي كان العمر الطويل هو الاستثناء وليس القاعدة، أما اليوم فالعكس. ففي الولايات المتَّحدة عام 1776 كان الفرد يتوقَّع أن يعيش 35 سنة تقريباً، وكان متوسِّط العمر 16 سنة. وبحلول عام 1876 كان مِن المتوقَّع أنْ يعيش الإنسان 40 عاماً، وكان متوسِّط العمر 21 عاماً.

إنَّ التَّقدُّم المَعرفي المُذْهِل اليوم في مجال الرِّعاية الصحية، مع انخفاض أو إزالة الأمراض التي تُسبِّب الموت، يبدو أنَّها تمثِّل الأسباب الرئيسية في ازدهار الشيخوخة. لقد أضاف العِلم والأدوية 28 عاماً تقريباً مِن الحياة للشخص العادي مُنذ بداية القرن العشرين. فالطفل الذي يولد اليوم يُتوقَّع له أنْ يعيش 75 عاماً تقريباً. والمكتب القومي للشيخوخة في أميركا يقول إنَّه بحلول عام 2040 سيكون متوسِّط عُمر الرجل 86 والمرأة 92.

ماذا أعمل ليكون ذلك العُمر بهيجاً مُمتِعاً؟
لديك الوقت والمال والمهارات. إنَّ 85 % من المُسنِّين هم أصحَّاء بدرجة معقولة، ويستطيعون القيام بخدمات. وأقلّ مِن 5 % منهم يعيشون في دور المُسنِّين. إنَّهم بحاجة أنْ يشعروا بمعنًى لحياتهم، وأنْ يُنجزوا شيئاً كلّ يوم. وهُم ذاكِرة الماضي يساعدون في إبقاء التاريخ حيَّاً، ويربطون بين كيف كانت الأمور وكيف أصْبَحَت.

مُميِّزات الشَّيخوخة:
رغم أنَّ كلمات (جامعة 1:12) توحي للوهلة الأولى بأنَّ سنوات العُمر الأخيرة قاسية وصَعبة. إلا أنَّ سليمان هنا لم يكُن يقصد أنْ يرسم صورة كئيبة للحياة، بل أراد أنْ يدعو الشباب لخدمة الرَّب والتَّعرُّف به، قَبْل أنْ تأتي الأوقات الصَّعبة التي يصعُب فيها على الفرد القيام بأعمالٍ كان بإمكانه القيام بها في عُمر الشباب. ومهما يكُن مِن أمرٍ، فهناك مُميِّزات للشيخوخة، هذه بعض منها، وفيها دُّعابَة لطيفة:

تنتهي مُعظم صراعات حياتك & تَتَحَرَّر مِن ارتباطِك بالعمل اليومي، ممَّا يُتيح لك وقتاً أكبر يمكن الاستفادة مِنه في أعمال إيجابية & إنَّ أسرارك مع أصدقائك ستكون في أمان، لأنَّهم لن يستطيعوا تذكُّرها & الذين يَخْطفون أيَّ شخص طَمَعاً في فِدْيَة، لن يهتموا بخَطْفِك & يمكنك أنْ تتناول وجبة العشاء في الخامسة مساءً & تكون مَفاصِلك أكثر دِقَّة مِن الأرصاد الجوية التي تتنبأ عن الطقس & تبدأ استثماراتك في التأمين الصحِّي تُحقِّق أرباحها & إنَّها فُرصة رائعة لتَضُمّ مواهبك إلى عواطفك، وتقوم بخدمات متنوِّعة للآخرين، الأبناء أو الأحفاد أو الأقرباء أو الأصدقاء، أو الخدمة العملية في الكنيسة & هذه فرصة كبيرة لتركِّز على داخلك، وتقوم بتهذيب وتنقيح وتعديل شخصيتك. يقول بولس: "لذلك لا نفشل، بل وإنْ كان إنسانُنا الخارج يَفْنَى، فالدَّاخل يَتَجدَّد يوماً فيوماً" (2كورنثوس16:4). فالحياة الجسدية تذبُل وتضعُف لا محالَة، في حين تستطيع الحياة الداخلية أنْ تستمرّ في النموّ والتجدُّد.

أمَّا إذا لم يكن لدى المُسنِّين ما يعطونه، وليست لديهم فُرصاً ليُعطوا فيها، ولا يشعرون بامتيازات ذلك العُمر البهيج، فسوف يُصبحون بكلّ سهولة صنَّاع مشاكل. لذا قال الحكيم: "تاجُ جمالٍ شَيبةٌ توجَد في طريق البِرّ... تاج الشيوخ بنو البنين، وفخر البنين آباؤهم" (أمثال31:16/ 6:17). فليُعطنا الرب أنْ نتمتَّع بذلك العُمر، ونجعل منه شجرة متأصِّلة عميقة، مورقة ومُثمرة ومُستمرة في العطاء.

 


القس أمير اسحق

الرئيسية : من نحن : تاريخ السينودس : نظام السينودس : هيكلية السينودس : قوانين وإعترافات الإيمان
© 2006 جميع الحقوق محفوظة | السينودس الإنجيلي الوطني في سوريا و لبنان
powered by ALPHABET